الزمخشري

12

الفائق في غريب الحديث

فدخل منزله فأنكر قومه دخوله منزلة قبل أن يأتي الربة ، ثم قالوا : السفر وخضده ، فجاؤوا منزلة فحيوه تحية الشرك ، فقال : عليكم بتحية أهل الجنة : السلام . الربة : هي اللات ، وكانت صخرة يعبدها ثقيف ، قوم عروة بالطائف . الخضد : كسر الشئ اللين من غير إبانة ، فاستعير لما ينال المسافر من التعب والانكسار ، أريد السفر وخضده مانعاه أو مثبطاه ، فحذف . السلام : بدل من التحية . ( ربز ) وعبد الله بن بشر رضي الله عنه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى داري فوضعنا له قطيفة ربيزة . أي ضخمة ، من قولهم : كبش ربيز ، وصرة ربيزة . قال امرؤ القيس : ولقد نقود إلى القتال * بسرجه النشز المجامز القارح العتد الذي * أثمانه الصرر الربائز ومنه قيل للعاقد الثخين : ربيز ، وقد ربز ربازة ، ومنهم من بقول : رميز ، وقد رمز رمازة ، قاله أبو زيد . ( ربب ) ابن الزبير رضي الله عنهما خطب في اليوم الذي قتل فيه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن الموت قد تغشاكم سحابه ، وأحدق بكم ربابه . واخلولق بعد تفرق ، وارجحن بعد تبسق ، وهو منصاح عليكم بوابل البلايا ، تتبعها المنايا ، فاجعلوا السيوف للمنايا فرضا ، ورهيش الثرى غرضا ، واستعينوا على ذلك بالصبر ، فإنه لن تدرك مكرمة مونقة ، ولا فضيلة سابقة إلا بالصبر . الرباب : سحاب دوين السحاب كأنه متعلق به . اخلولق : تهيأ للمطر من الخلاقة . ارجحن : ثقل حتى مال لثقله ، وهو من الرجحان ، ألحق باقشعر بزيادة النونين . التبسق : تفعل ، من بسق إذا ارتفع وطال . المنصاح : مطاوع صاحه يصوحه إذا شقه ، يعنى هو منفتق عليكم بوابل . قال عبيد بن الأبرص في صفة السحاب : فثج أعلاه ثم ارتج أسفله وضاق ذرعا بحمل الماء منصاح [ ومنضاخ ، بالضاد والخاء المعجمين تصحيف منكر ] .